علي بن عبد الله السمهودي

231

جواهر العقدين في فضل الشرفين

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : انّا لنخرج فنرى قريشا تحدّث فإذا رأونا سكتوا ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودرّ عرق بين عينيه ثمّ قال : واللّه لا يدخل قلب امرء مسلم ايمان حتّى يحبّكم للّه ولقرابتي ) « 1 » . أخرجه أحمد والبغويّ ، وكذا الترمذيّ في جامعه وحسّنه لكن بلفظ : ( أنّ العبّاس دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغضبا وأنا عنده ، فقال : ما أغضبك ؟ قال : يا رسول اللّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ، قال : فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى احمرّ وجهه ، ثمّ قال : والّذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله ، ثم قال : يا أيّها النّاس من آذى عمّي فقد ذّاني وانّما عمّ الرجل صنو أبيه ) « 2 » . وهو في فضائل الصّحابة لطرّاد من حديث عبد اللّه بن الحارث الّا أنّه سمّي الصّحابي المطلب « 3 » بن أبي وداعة ، ولفظه : ( جاء العبّاس إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه انّا نعرف ضغائن من أقوام بوقائع أوقعناها ، قال : فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : لن يبلغوا خيرا حتّى يحبّوكم للّه ولقرابتي ) « 4 » .

--> ( 1 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 165 ، ينابيع المودة ص 12 . ( 2 ) سنن الترمذي 9 / 326 . ( 3 ) هو المطلب بن أبي وداعة ( الحارث بن أبي صبيرة ) بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي . روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعن حفصة . تهذيب التهذيب 10 / 179 . ( 4 ) المعجم الكبير 11 / 433 .